عبد الجواد الإبراهيمي

67

نظرة حول دروس في العقيدة الإسلامية

الكون العجز والمدهش دليل على هدفيته . تقويم الأصل الرابع هناك اعتراضات كثيرة تتوجه لعد حصر العلية بالعلاقات المادية للظواهر أهمها ما يلي : 1 - إنه وفقا لهذا الأصل يلزم أن لا يوجد موجود جديد في هذا الكون ، مع أنها نشاهد دائما ظهور موجودات جديدة ، من قبيل الحياة والشعور في عالم الحيوان والإنسان . يقول الماديون : إن هذه الظواهر هي خواص المادة وليست شيئا آخرا ! ونقول في ردهم : أولا : إن الامتداد والقابلية للانقسام من الحواس الملازمة للمادة والماديات ولا يمكن انفصالها عنها وهذه الخاصة ليس لها عين ولا أثر في هذه الظواهر المذكورة . ثانيا : كان هناك زمان كانت فيه هذه المادة فاقدة لهذه الخواص ، ولكن بعد ذلك وجدت هذه الخواص فيها ، إذن فهذه الموجودات تحتاج إلى موجد قد أوجدها في المادة ، وهذا الموجد هو العلة الموجدة . 2 - إنه لا مجال للاختيار والإرادة في نطاق تأثيرات المادة وتفاعلاتها ! ورفض الاختيار بالإضافة إلى أنه مخالف للوجدان والبداهة فإنه مستلزم لإنكار المسؤوليات والقيم الأخلاقية والمعنوية . الحاصل : بما أن المادة لا يمكن أن تكون واجبة الوجود فلا بد من